العلامة الحلي
254
نهاية الوصول الى علم الأصول
الفرع الجائز عليه الغلط ، وكيف يجوز إجماع الأمّة على ما يجوز فيه الخطأ وهو الاجتهاد ؟ ! [ اعتراضات : ] اعترض « 1 » على الثاني : بالنقض باتّفاق الشافعية على قول الشافعي والحنفية على قول أبي حنيفة . وليس بجيد ، لأنّهم ليسوا كلّ الأمّة ، فجاز الخطأ عليهم بخلاف الجميع . وعلى الثالث : بأنّ الخلاف في صحّة القياس حادث ، ولأنّه يجوز أن تشتبه الأمارة بالدلالة فيثبت الحكم بالأمارة على اعتقاد أنّه أثبته بالدلالة ، ولانتقاضه بالعموم وخبر الواحد فإنّه يجوز صدور الإجماع عنهما مع وقوع الخلاف فيهما . وليس بجيد ، لأنّ إنكار القياس قد وقع من أكابر الصحابة على ما يأتي ، واشتباه المعلوم بالمظنون لا يصدر عن مجتهد ، ومن ينكر العموم وخبر الواحد يمنع الإجماع بهما . وعلى الرابع : أنّ تلك الأحكام المرتّبة على الاجتهاد مشروطة بأن لا تصير المسألة إجماعية ، فإذا صارت زال الشرط ، فزالت تلك الأحكام . وليس بجيد ، لأنّ كلّ واحد منهم كما قال بالحكم قال بجواز مخالفته ، فكما صار الحكم مجمعا عليه باعتبار موافقة كلّ واحد منهم له ، كذا صار جواز المخالفة مجمعا عليه .
--> ( 1 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 90 .